عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

185

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

تذكر جميلى إذ خلقتك نطفة * ولا تنسى تصويرى لخلقك « 1 » في الحشا وسلم إلى التدبير واعلم بأنني * أصرف أحكامى وأفعل ما أشا وأنشدوا « 2 » أيضا في التسليم والمذكور والسكون تحت المقدور وسرعة تقلب الدهور بإذن مدبر الأمور جل وعلا وتبارك وتعالى : دع المقادير تجرى في أعنتها * ولا تبينت إلا خالى البال ما بين غمضة عين وانتباهتها * يقلب « 3 » الدهر من حال إلى حال اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام ، من علينا بحسن الأدب حتى نسلم لك في جميع الأحكام ، بجاه نبيك الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم . ثم ذكرت منزلا آخر وهو الفقر بقولي : وما الفقر « 4 » إلا الفخر والعز والغنى مدى الدهر يبقى ليس ذلك موقوتا أشرت في هذا البيت إلى ما قال بعضهم أنه رداء الشرف ولباس المرسلين وجلباب الصالحين ، وإلى قول بعضهم : من صح له الفقر صح له غنى « 5 » الأبد ، وإليه أشرت بقولي : * مدى « 6 » الدهر يبقى ليس ذلك موقوتا * أي ليس ذلك موقتا بوقت محدد قال أهل اللغة : يقال وقته فهو موقوت إذا يبين للفعل وقتا يفعل فيه ، والتوقيت تحديد الأوقات ، وكذلك في الفقر عز الأبد . لأنه مشتمل على القناعة ، وفيها قال القائل : أفادتنى القناعة أي عز * ولا عز أعز من القناعة فخذ منها لنفسك رأس مال * وصبر بعدها التقوى بضاعة تمر بها « 7 » حالين تغنى « 8 » عن بخل « 9 » * وتسعد في الجنان يصير ساعة

--> ( 1 ) في ط ( لشخصك ) . ( 2 ) وانشدوا بياض في ( ب ) . ( 3 ) في الأصل ( تقلب ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) . ( 4 ) في ط ( الفقر ) . ( 5 ) في ط ( الغنى ) . ( 6 ) في ب ( مدا ) . ( 7 ) لفظة ( لها ) ساقطة من ( ط ) . ( 8 ) في ( ب ) يغنى . ( 9 ) في الأصل ، ب ، ك ، بخيل ، والصواب ما أثبتناه من ( ط ) .